فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 6093

{ إن الَّذين كَفَروا وصدُّوا عَن سَبيل الله } أعرضوا عن سبيل الله سبحانه وتعالى ، وصدوا الناس عنه { وشاقوا الرَّسُول } صاروا في شق غير الشق الذى هو فيه ، وهو دين غير دينه ، والجملة مؤكدة لما قبلها أو المعنى عادوه ، وذلك أيضا كونهم في شق غير شق فيه لزوما ، فان من عاديته لا تتابعه { مِن بَعْد ما تبيَّن لهم الهُدى } بآيات القرآن والتوراة والانجيل والمعجزات ، وهم بنو قريظة والنضير ، وقيل المطعمون يوم بدر ، والآيات في حق القرآن والمعجزات ، وقد يخبرهم أيضا أهل التوراة والانجيل ببعض نعته A في كتبهم ، وكذا في قول من قال: المراد أناس آمنوا ثم نافقوا .

{ لنْ يضَروا } بكفرهم وصدهم { الله } اذ لا يناله ضر ولا نفع ، وهو خالق النفع والضر ، ولا يحتاج ، وانما ضروا أنفسهم ، أو يقدر لن يضروا رسول الله A ، فحذف المضاف لتكون صورة الكلام أن مضرة رسوله مضره له تعالى ، وهو منزه عن المضرة ، وفى ذلك تفظيع مشاقة رسول الله A { شيئًا } مفعول مطلق أى ضرا ما من الأضرار ، ولا يصح أن يقال شيئا من الأشياء { وسَيُحبْط أعمْالهم } يبطل ما عملوا من المكائد في قتله أو بدنه أو عقله ، وفى ابطال دينه ، ولم يؤثروا في ذلك به ، أجلاهم وقتلهم ، أو يظهر بطلان ما عملوا من حسنات فلم يثابوا عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت