والتعريض بالقذف لا يوجب حد القذف ، كقولك: أنا لا أزنى تعريضا لفلان أنه يزنى ، والآية لا تدل على الحد به { والله يعلم أعمالكم } خطاب للمؤمنين بالجزاء على أعمالهم الحسنة ، أو للمنافقين بالجزاء على اعمالهم القبيحة ، والأولى عمومهم فهو وعد ووعيد ، كما يدل له قوله تعالى:
{ ولنَبلونَّكُم حتَّى نعْلم المجاهدين مِنْكم والصابرين ونَبْلو أخْبارَكُم } والبلاء الأمر بما يشق كالجهاد ، والصبر هو الصبر على مشاق التكليف ، أى حتى نعلم الجهاد والصبر واقعين بعد علمهما في الأزل ، وبعده أنهما يقعان أو لا يقعان ، كأنه قيل: حتى يظهر علمنا ، والشىء لايعرف أنه وقع حتى يقع ، ومن قبل وقوعه علم الله أنه سيقع لأنه وقع ، أو العلم هنا عبارة عن لازمه ومسببه وهو الوقوع منهم وقوع الجهاد والصبر ، ومعنى: { نبلو أخباركم } نظهر حسنها وقبيحها ، وحسن الخبر وقبحه على حسب المخبر عنه ، والمراد عموم الاخبار ، فيدخل فيها الاخبار أو لا عن الايمان ، وموالاة المؤمنين ، وقيل الاخبار عن ايمان ، وأن الإضافة للعهد .