{ أفلا يَتدبرون القُرآن } أكلفوا بالتدبر في أمر الدين ، فلا يتدبرون القرآن فيتعطفوا به ، فينجوا من الهلاك ، والتدبر فه يحصل بحضور القلب ، وتقليل الأكل من الحلال ، وخلوص النية .
{ أمْ عَلى قلوبٍ أقْفالُها } معلوم أن المراد بقلوب قلوبهم ، ولكن نكرها لعظمها في القسوة عظمة لا يعلم قدرها الا الله ، ولا يصح ما قيل: ان التنكير للتبعيض ، أو للتنويع ، وأن المراد المنافقون ، إذ لا يوبخ غير القاسى بقسوة القاسى ، ولا يبوخ القاسى بقسوة قاسٍ آخر كذا التقرير فالكلام في: { أفلا يتدبرون } الخ لمن الكلام له فى { أم على قلوب } الخ ، وأم منقطعة أى بل أعلى قلوب ، أو بل على قلوب ، وقيل متصلة اكتفاء بالاستفهام المذكور ، ولو أدخل على محذوف أى أفلا يتدبرون القرآن اذا وصل الى قلوبهم ، أم لم يصل الها ، فان قوله: { أم على قلوب أقفالها } بمنزلة أن يقال أم لم يصلها لغطاء عيها ، واضافة الأقفال اليها لدلالة على أنها اقفال مخصوصة بها ، مناسبة لها .
وعن عروة بن الزبير: تلا رسول الله A: { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } فقال شاب من أهل اليمن: بل على قلوب اقفالها حتى يكون الله يفتحها ، أو يفرجها فما زال الشاب في نفس عمر حتى ولى ، فاستعان به ، والحديث مرسل سقط فيه الصحابى ، لأن الصحيح أن عروة بن التابعين لم يدرك النبى صلى لله عليه وسلم ، إذ ولد عام اثنين وعشرين .