{ ولو اتَّبع الحقُّ أهواءَهُم } وأل للحقيقة ، وهو مطلق ما يئ به محمد A ، مع قطع النظر عن انه القرآن او التوحيد ، لأن القرآن الذى هو كما نعرفه ، أو التوحيد لا يتصور ان يكون موافقًا لهواهم ، لأنه غير هواهم ونسبة ، الاتباع الى الحق مجاز في الاسناد ، أو يقدر مضاف ، أى صاحب الحق وهو الله D ، او محمد A ، أو الحق الله D ، كما قاله أبو صالح وابن جريح وقتادة . { لَفَسدت السَّموات والأرض } الأرضون { ومن فيهنَّ } خربُوا وقامت الساعة ، أو فسدت وفسد العقول دون قيام الساعة { بل أتيناهم بِذكْرهِم } الباء للتعدية ، أى جعلنا ذكرهم آتيا وهو القرآن ، فإنه فخر لهم ، كما قال الله D: { وإنه لذكر لك ولقومك } أو الذكر هو الذى لو لم يأتهم لقالوا: { لو أن عندنا ذكرا } الخ جعله الله القرآن ، وعن ابن عباس الذكر الوعظ ، كما قرأ قالون: ذكرهم بالألف ، والواجب عقلا وشرعا على العاقل أن يقبل ما هو له من الله شرف ، وفرع ورتب على نكوصهم واستكبارهم وإهجارهم وغير ذلك ، مما ذكر بقوله:
{ فهم عن ذكرهم مُعرضُون } لا عن غير ذكرهم ، وأظهر الذكر ولم يضمر له تعجيبا منهم ، وزيادة في ذمهم ، وتنزيلا لهم منزلة من لا يعرف صلاحة ، كالمجنون والدابة في بعض أحوالها ، أو ذما لهم بأن الدابة تعرف صلاحها ، وهم لا يعرفون صلاحهم .