{ أولئك } أشارة البعد لانسان المراد به الجنس البعيد درجة في الخير ، والأفعال الجليلة { الَّذينَ نتقبَّل عنْهم أحْسنَ ما عَمِلوا } وهو الطاعات ، فأما الحسن وهو المباح فلا مدخل له في القبول ، ولا الرد ، ولا يتبادر أن يراد بالأحسن الحسن ، ويشمل المباح على أنهم قصدوا به الطاعة ، فيثابوا عليه ، ويكون خارجا عن التفضيل ، ولو كان ذلك لا بد منه في نفس الأمر ، لا تفيسر للآية ، وعليه فلا يوجد إلا قسمان ، حسن وهو الطاعة ولو بالمباح ، وقبيح وهو المذكور في قوله D: { ونَتَجاوزُ عَن سَيِّئاتِهم } كبائرهم وصعائرهم لتوبتهم ، كما قال: { إى تبت إليك } ومن أصر لم تقبل حسناته ، لم تغفر سيئاته ، وأجاز قومنا المغفرة بلا توبة ، وهو خطأ .
{ في أصحاب الجنَّة } حال اى ثابتين في أصحاب الجنة ، أو منتظمين في سلكهم وقيل في بمعنى مع { وعْد الصِّدق } وعد الله ذلك وعد الصدق مفعول مطلق ، مؤكد لمعنى نفسه في الجملة قبله نحو: لك علىَّ ألف اعترافا { الَّذى } نعت وعد الا نعت الصدق { كانُوا يُوعدون } على ألسنة الرسل .