فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 6093

{ وَكَأَيِّنْ } كم { مِنْ آيةٍ فِى السَّمَوَاتِ وَألأَرْضِ يَمُرُّونَ علَيْهَا وَهُمْ عنْهَا مُعْرِضُونَ } كم دليل على وحدانية الله تعالى في السموات من نجوم منزل وغير منازل للقمرين ثوابت ودرار ونجوم وذوات أّذناب وغيرها وتغير أَحوالها ، والقطب الشمالى و وران النجوم عليه والقطب الجنوبى ودوران مارد سهيل عليه معه ، والمجرة وفيها نجوم كبار تدور معها وسط السماءِ ومطلعها ومغربها ، وإِذا استقبلت جهة تقوست إِليها ، وبنات النعش الصغرى والكبرى ، وإِضاءَة ما قابل الشمس من القمر ، وخلو ما لم يقابلها منه وغير ذلك ، وما في الأَرض من جبال وأَشجار وبحور ، وآثار الأُمم السابقة وغير ذلك ، يمرون على تلك الايات بعيونهم يشاهدونها مشاهدة تشبته المرور بالأَقدام على الأَرض لا يتفكرون فيها ، ومن ذلك أَن بدويًا نام في بعض صحارى مغربنا هذا فجاءَت حية كعروض الخيمة فأَحس بشىءٍ يلمسه من تحته في وسطه فإِِذا هو حية التوت عليه وأَسرعت به فافتتح القرآن من الفاتحة وسورة البقرة وقبل الفراغ منها خرجت عليه أَخرى مثلها تقاتلها فأَطلقته فانطلق إلى جبل فرآها إِلى موضعها الأَول تضطرب فيه ، وانسلخت جلدة وسلطه مع أنها لم تمسه إلا من فوق الثوب ، ومن ذلك ما رأَى من سفينة أَو جبل عال في المشرق من خروج الأُسود والنمور والأَفيال من غابة شجر في سرعة لتواجه حية كالصومعة لو صادفت الفيل لكان لها القمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت