فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 6093

{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ } عن الناس ، وقت الحج أشهر ، أو الحج ذو أشهر ، شوال ، وذو القعدة وعشرة من ذى الحجة ، ولا يشكل علينا الجمع ، لأن المعنى أن الحج يوقع في ثلاثة أشهر ، والأمر كذلك فإنه يوقع في التسعة الأولى وفى ليلة النحر للمراهق ، فذو الحجة بذلك محل للحج ، بل يوقع باقى أعلمه أيضا بعد ذلك ، ولا يلزم من كون شهر محلا لكذا أن يكون في كل يوم منه ، تقول فعلت كذا سنة كذا ، وإنما فعلته في ساعة منها أو عشرون من ذى الحجة أو ثلاثون ، ووقت العمرة السنة كلها ، وقيل نزل بعض الشهر منزلة الشهر في قوله أشهرن إذ لم يقل شهران وعشرة أيام أو شهران وعشرون يوما ، وزعم بعض أن الجمع المركب من آحاد بعضها حقيقة . وبعضها مجاز ، ليس جمعا بين الحقيقة والمجاز ، وليس كذلك عندى ، وأجاز الشافعية الجمع بينهما ، وزعم بعض أن الآية على أن أقل الجمع اثنان مجازا حقيقة ، وأما من قال ثلاثون يوما فقد أتم ثلاثة أشهر ، ومذهبنا الأول ، فلا يفوت طواف الزيارة والسعى ما دام غير ناقض لإحرامه ، ولو عاما أو أكثر ، وفاته بالعشرين على الثانى وبالثلاثين على الثالث فيقضى الحج مستأنفًا على القولين ، ونسب الثالث لمالك في رواية عنه ، وابن عمر ، والزهرى ، وروى عن الشافعى شاذًّا ، وأما الإحرام به فلا يجوز بعد عرفة وأجازه الشافعى ليلة النحر شاذًّا مردودًا ، وعن إملاء الشافعى يجوز الإحرام به في جيمع ذى الحجة وهو أشذ وأبعد ، وأما الوقوف فلا يصح إلا في يوم عرفة في عرقة ، إلا المراهق فله الوقوف فيها ليلة النحر ، وعن أبى حنيفة شهران وعشرة لأن الطواف ركن ويوقع فيه لا قبله ، والخلاف لفظى ، فإن ما قبل طلوع فجر النحر وقت الإحرام ، والركن الأعظم ، وهو الوقوف ، وما بعد ذلك وقت للركن العظيم ، وما ليس ركنا ، وزعم أبو حنيفة فيما قيل عنه ، أنه يجوز الإحرام قبل شوال بالحج على كراهة ، والتحقيق أنه أجازه قبله ، لأنه عنده شرط كالوضوء للصلاة { فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } على نفسه بالإحرام به مع النية ولو بلا لفظ ، ومع التلبية به مع اللفظ والقصر للدخول فيه ، كالدخول في الصلاة ، هذا مذهبنا ، وقال أبو حنيفة بالتلبية مع النية أو سوق الهدى معها أيضا ، لأن الإحرام في الحج عقد على الأداء ، فلا بد معه من ذكر ، وهو التلبية أو ما قام مقامه وهو السوق كالإحرام في الصلاة ، وقال الشافعى تجزى النية بلا لفظ ولا تلبية ، لأن الإحرام التزام الكف عن المحظ رات فيصير شارعا بالنية كالصوم ، ومن أفسد حجا أو عمرة ولو نفلا لزمه قضاؤها ، ولو عند من لا يوجب قضاء نفل العبادة منا ، وكذا قال الشافعى وأبو حينفة ، وقوله فيهن ، دليل على أنه لا يصح الإحرام بالحج في غير أشهره ، قيبطل ، وقيل يصير عمرة ، وأجيب بأن المراد بفيهن الكمال ونفى الكرامة ، وليس كذلك ، فإن قوله أشهر معلومات نص في تخصيص أشهر ، وقوله A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت