فهرس الكتاب

الصفحة 5052 من 6093

مبسوط لا عن شمس بل كما قيل طلوع الشمس خلقة من الله أو شئ خلقه الله عن السدر والطلح المذكورين على صورة الظل ، عن نور الجنة كالظل عن الشمس من غير تضرر بنورها إِلا أنه زيادة تلذذ . وعن أبى هريرة عنه - A -: « أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها » ، اقرءوا إِن شئتم: وظل ممدود . وهو في البخارى ومسلم وغيرهما ، ويحتمل أن المراد عظم الشجرة بحيث لو كان لها ظل لكان كذلك المقدار ، ولكن رواية ابن عباس عنه - A -: « الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق ظلها قدر ما يسير الراكب في كل نواحيها مائة عام ، يخرج إِليها أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم ، فيتحدثون في ظلها فيشتهى بعضهم ويذكر لهو الدنيا ، فيرسل الله تعالى ريحًا من الجنة ، فتحرك تلك الشجرة لكل لهو في الدنيا » ، وفى كلامه حذف أى الظل الممدود ظل شجرة الخ . وفيه أن من أهل الجنة من ليس في غرفة ومع ذلك يحتمل أن المراد الإِخبار بعظمها ، وأنهم يقعدون في مواضع تحتها لو كان لها ظل لكانت تلك المواضع ظليلة ، ويناسب هذا أن لا يقدر المضاف الذى ذكرت ، فتكون النكتة بيان عظم نفسها ، ويبعد عن التأويل رواية عمرو بن ميمون: الظل مسيرة سبعين ألف سنة ، بأَن المراد أن ذلك كله هو قدر الجنة كلها معبر به عن الظل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت