{ قال } فرعون { آمنْتُم } خضعتم بالايمان { لهُ قَبل أن آذَن لَكُم } ظاهر العبارة أنه اعتقد لهم الإذن ، وعملوا بذلك ، فهم متوقعون للاذن بالايمان ، فسارعوا اليه قبل وقوع الاذن ، والمراد آمنتم له بغير اذنى ، وعدل عن ذلك تلويحا بأن طلب الحجة ليعمل بمقتضاها ، اذا تحققت ، وأنه لما رأوها تحققت عملوا بها ، وكأنه قال لا يحق لكم أن تؤمنوا ، ولو تحققت حتى آذن لكم { إنَّه لكَبيركُم } فى السحر { الَّذى علَّمكم السِّحر } فاتفقتم معه ، كما قال: { إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة } الخ ، قال هذا تارة ، وقال أخرى: « علمكم السحر » الأشياءلم يعلمكم إياه ، فبطل به سحركم ، وغلبكم بسحره { فلسوف } أى فوالله لسوف { تَعْلمون } عقولة ما فعلتم الايمان ، ولم يقرن المضارع بالنون التأكيدية بعد لام جواب القسم للفصل ، كقوله تعالى: { لإلى الله تحشرون } وفسر العقوبة بقوله: { لأقطعنَّ أيديَكُم وأرجُلكُم مِن خلاف ولأصلَلِّبَنكُم أجْمَعين } وهذا جوابان لقسم محذوف ، اى وبعزتى لأقطعن ، أو جوابان معطوفان على الأول ، كما يتعدد الخبر بعطف وبدونه .