فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 6093

{ يَوْمَ نَدْعُوا } اذكر يوم ندعو أو اذكر الحادث يوم ندعو ، أو اذكر قراءة الكتب ، أو اذكر العدل والجزاء يوم ندعو ، دل على ذلك يقرءون ولا يُظلمون .

{ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } نبيهم ، أمة فلان ، أو بمن ائتموا به ، أو بمقدمهم في الدين مثل: يا حزب جابر بن زيد ، ومثل يا أصحاب عامر بن علىّ ، أو بكتابهم يا أهل القرآن ، أو يا أهل الإنجيل ، أو يا أهل التوراة أو نحو ذلك ما عملتم في كتابكم ، أو يا أهل الكعبة ، ويا أهل الصليب ، فيكون في النار ، ويا عبدة البقرة .

عن أبى هريرة عنه A: « ينادَى: يا أمة إبراهيم ، يا أمة موسى ، يا أمة عيسى ، يا أمة محمد ، فيقوم أهل الحق الذين اتبعوا الأنبياء فيأخذون كتبهم بأيمانهم ، ثم ينادَى الأتباع: يا أتباع نمرود ، يا أتباع فرعون ، يا أتباع فلان ، يا أتباع فلان ، من رؤساء الضلال ، ويدعى أيضًا من شاء الله D من الأفراد كماتدعى الجماعة » قال رسول الله A: « إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسِّنوا أسماءكم » .

وفسر بعضهم الإمام بالقوى الداعية للخير والشر ، كالقوة النظرية والعملية والغضبية والشهوية ، وشهوة الحياة والرياسة ، والشجاعة ، والصبر ، والقناعة ، ولا أقبل مثل هذا . وقيل: الإمام كتاب الأعمال كما قال الله D: { وكل شئ أحصيناه في إِمام مبين } وعن أبى هريرة: « يدعى يا أهل الصلاة من بابها ويا أهل الصدقة من بابها ، ويا أهل الجهاد من بابه » وهكذا كما في الحديث بطوله ، حتى قال أبو بكر: وهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها قال: « نعم وأرجو أن تدعى منها » كما بسط في محله ، وقيل: يا صاحب الخير ويا صاحب الشر .

وعن ابن عمر ، عن رسول الله A: « إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ، رفع لكل قادر لواء يوم القيامة ، فيقال: هذه غدرة فلان ابن فلان » أخرجه البخارى ومسلم ، وفيه نداؤهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وقيل بأسماء أمهاتهم سترًا على أولاد الزنى ، وعلى الآباء ورعاية حق عيسى ، قيل: وإظهارًا لشرف الحسن والحسين تشريفًا بفاطمة ، رضى الله عنها ، لأنها بنت النبى A ، كما قيل: إن إمام جمع أم ولا تنصت إلى مثل هذا ، ولو دعى أَولاد الزنى بآبائهم لم يعرفوا ، لأنهم لم يعرفوا في الدنيا ، وأيضًا ليسوا بآبائهم شرعًا .

وذكر القرطبى أنه يقال: يا حنفى يا شافعى يا قدرى يا معتزلى ونحو ذلك ، وذلك الدعاء لإيتاء الكتب وللاطلاع على ما فيها ، وقراءتها والجزاء ، ولذلك رتب عليه بقوله:

{ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } من سعداء أولئك المدعوين ، كما فسر بعض المتأخرين الدعاء بأنه يقال: يا صاحب كتاب الخير ، ويا صاحب كتاب الشر ، والمراد بكتابه كتاب عمله ، والمراد الجمع ، وروعى لفظ من وأفرد ، وروعى المعنى فجمع في قوله:

{ فَأُولئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ } فرحين بما فيه ، ذاكرينه لغيرهم تبجحًا ، وأما الأشقياء فيقرءونه حزانى منتمين ، ويصعب عليهم قراءته لسوء ما فيه ، حتى كأنهم لا يقرءونه ، أو يمتنعون منها ، ثم يقرءونه أو غشيهم من اليم والخجل ما يحبسهم عن قراءتها ، ثم يقرءونه ، وكذلك لم تذكر قراءتهم في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت