{ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِى } إِلى العبادة والاتقاء والإِطاعة { إِلاَّ فِرارًا } من العبادة والاتقاء والإِطاعة والفرار حقيقة بالأَرجل واستعمل في المبالغة في الإِعراض حتى كأَنهم فروا فلم يحضروا كلامه وإِسناد الزيادة حقيقة إِليهم أى يزيدون أنفسهم فرارًا فقط وأسندها إِلى الدعاء لأَنه سبب لما ثبت لهم الكفر لما دعاهم كذبوه فهذا كفر زادوه ثم إِذا دعاهم كفروا أيضا وكذبوا فهذا كفر كفر آخر وهكذا وأيضا كذبوا بحجته وإِذا جاءهم بحجة أثخرى كذبوها وإِذا جاءهم بأثخرى كذبوها أيضًا وهكذا ولو قال لم يجيبونى لم يفد ذلك ، وفرارًا مفعول ثان ولعله هو الأَول لأَنه الفاعل في المعنى لأَن الذى يزداد الفرار لا هم .