{ يَقُولُونَ } فى حياتهم الآن إِنكارًا للبعث { أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ } مردودون إِلى الحياة بعد الموت كما يرد الماشى فيما حفرت قدماه بالمشى إِذا رد غلى ورائه والاستفهام للإِنكار هذا هو الظاهر وقيل يقولون ذلك إِذا بعثوا وشاهدوا فيكون الاستفهام للتعجب والاستغراب والحافرة الطريقة التى جاء فيها فحفرها بمشيه فاعلة بمعنى مفعولة كما هو وجه في ماء دافق أو للنسب أى ذات حفر أوإِسناد الحفر إِليها مجاز عقلى والعلاقة المحلية والحافرة حقيقة القدم ثم إِن تأْثير القدم ليس حفرًا بل شبيه به ويجوز جعل الحافرة القدم على حذف مضاف أى في أثر القدم الجافرة وال للجنس لا كما قيل الحافرة جمع حافر وذلك على معنى ما مر وقيل على معنى لمردودون أحياء نمشى على أقدامنا وهذا لا يظهر من الآية ، وعن مجاهد الحافرة القبور المحفورة أى لمردودون أحياء في قبورنا على أن فاعلا بمعنى مفعول أو للنسب ، وعن زيد بن أسلم: الحافرة النار وهو ضعيف .