{ قال } الله أو الملك المبشر { كذلك } الأمر كذلك على فدعا من في السابق والإشارة إلى تحقق مضمون التبشير ، أو إلى الاستبعاد إلا أنه سهل عند الله ، ولوصف عندك كما قال .
{ قال ربِّك هُو علىَّ هيِّن } والخطاب كله لزكرياء ، ويجوز كون كذلك مفعولا لقال بعده: { وقد خلقتُك من قبلُ } من قبل هذا الولد المبشر به أو من قبل أبيك في الأصلاب ، حتى كنت في صلب ثم خرجت منه { ولَم تكُ شيئًا } موجودًا متشخصًا ، بل في الأصلاب ، أو خلفتك في آدم من تراب ، وكل آدمى كذلك ، أو لم تك شيئًا معتدًا به كقول أبى الطيب:
وضاقت الأرض حتى كان هاربهم ... إذا رأى غير شىء ظنه رجلا
أى غير شيىء معتد به ، أو غير شىء خيالا غير محقق ، والآية ظاهرة في أن المعدوم غير شىء ، وتأويل بتقدير النعت كما رأيت .