فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 6093

{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا } قرآننا { قَالُوا } قال النضر بن الحارث عند مجاهد وابن جبير والجمهور وأَبو جهل عند أَنس بلسانه وغيره برضاه ، ففى ذلك جمع بين الحقيقة والمجاز ، وزعم بعض أَن القول حقيقة في الاعتقاد ، وبعض أَنه حقيقة فيه وفى اللفظ ، والصحيح أَنه حقيقة في اللفظ فيجاب عن الجمع بينهما باستعماله في عموم المجاز وهو المعنى الموجود في الحقيقة والمجاز . وذلك المعنى هو الرضى الموجود في قلب اللافظ وقلب المعتقد بلا تلفظ ، أَو أَسند القول إِليهم لأَن النضر رئيسهم وقاضيهم وقاصهم ، وكان يأتى الحيرة للتجر ويشترى كتب أَخبار العجم كالفرس والروم ويمر بأَهل الكتاب ويحدث أَهل مكة عنها ، وكان معروفًا فيهم بالفطنة ، أَو القائلون المؤتمرون في أَمره A ، وعلى هذا فلا مجاز إِلا إِن أُريد المؤتمرون ، ومن رضى بقولهم { قَدْ سَمِعْنَا } ما قلت وليس ببدع مؤثر فينا ، وقيل: سمعنا التوراة والإِنجيل مثل كلامك ، ويرده قوله { لَوْ نَشَاءُ } القول { لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا } لأَنا فصحاء بلغاء مثلك ، وذلك عناد محض ، إِذ لو قدروا على مثل القرآن لقالوا ليستريحوا عن الجدال ، وبعد الهجرة يستريحوا عن القتل والسبى والغنم ، وقد لبث فيهم عشر سنين أَو ثلاث عشرة وما أَطاقوه { إِنْ هَذَا } أَى القرآن { إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } جمع أَسطورة وهو المسطور العجيب ، أَو جمع الجمع وهو أَسطار والمراد ما سطر أَى كتب في أَخبار العجم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت