فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 6093

{ إِنَّ عَدَّةَ الشُّهُورِ } أَى العربية القمرية { عِنْدَ اللهِ } أَى في حكمه أَو علمه أَو اللوح المحفوظ ، وقيل القرآن لهذه الآية نفسها ، وقيل لأَن فيه آيات على الحساب ومنازل القمر لا ابتداع الناس ، فكيف يغيرونها بالنسىءِ ، كما جعل الأَيام سبعة . وإلا فالشهور والأَيام في أَنفسها متماثلة لا حصر لها ، هى سيالة لا يحدها حد بخلاف شهور الشمس ، فإِنها تعد بقطع الفلك إِلى موضع ابتدأَت منه ، إِلا أَن الله جل وعلا قرب العربية إِليها ، وبنى عليها إِذ حدث وزاد بعشرة أَيام أَو أَحد عشر تقريبًا ، وبهذه الزيادة تنتقل الشهور القمرية في الشمسية فيكون رمضان إِبراهيم بناءَ العبادات على القمرية ، واعتبروا الشمسية لمصالح دنياهم فذمهم الله ، إِذ أَخروا حرمة شهر إِلى آخر وذكر قول عند الله لبيان كما قبح النسىءِ وهو متعلق بعدة . وصح التعلق به مع أَنه بمعنى العدد لأَن الظروف ومعمولات ضعيفة يكفيها أَذى رائحة الحدث ، ويدل على أَنه ليس مصدرًا بمعنى العد الإِخبار عنه بقوله { اثْنَا عَشَر شَهْرًا } ولو كان في الأَصل مصدرًا مؤكدًا لتقدم قوله عدة الشهور ، دفعًا لاحتمال التجوز بالشهور ، بأَن يراد بها السنة . ولو قيل اثنى عشر عامًا أَو يومًا لصح لأَنه قال عند الله كما { إِن يومًا عند ربك كأَلف سنة } لذلك الدفع قيل غير مؤكد وأَولها المحرم وآخرها ذو الحجة . وهما من عام واحد ، وقيل أَولها رجب فهى من عامين . قال ابن عمر خطبنا رسول الله A في حجة الوداع بمنى في وسط أَيام التشريق فقال « يا أَيها الناس إن الزمان قد استدار ، فهو اليوم كهيئة يوم خلق الله السموات والأَرض ، وإِن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا منها أَربعة حرم ، أَولهن رجب مضر بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم » ، وقيل أَولها ذو القعدة ، روى البخارى ومسلم: أَلا إِن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأَرض ، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ورجب مضر ، وأُضيف رجب لضر ، لأَن ربيعة كانوا يحرمون رمضان ويسمونه رجبا ، وذلك مبنى على أَن أَول السنة المحرم ، وعرض على عمر تاريخ الأَكاسرة بمن كان غالبًا من ملوكهم وتاريخ اليهود واستحسن التاريخ بالهجرة ، وأَرخوا في أَول الإِسلام بربيع الأَول سنة القدوم ، وبأَول شهر منها ، وهو ربيع الأَول . وأول هلال المحرم في التاريخ الهجرى ليلة الخميس بالحساب وبالرؤية ليلة الجمعة ، والشهر الحقيقى معتبر برؤية الهلال أَو إِكمال ثلاثين يومًا . والحقيقى معتبر من اجتماع القمر مع الشمس في نقطة ، وعوده بعد المقارنة إلى ذلك ولا مدخل للخروج من تحت شعاع إِلا في إِمكان الرؤْية بحسب العادة الشائعة التى عليها الشرع ، ومدة الحقيقى تسعة وعشرون يومًا مائة واحد وتسعون جزءًا من ثلاثمائة وستين جزءًا لليوم وليلته ، فالسنة القمرية ثلاثمائة وأَربعة وخمسون يومًا وخمس يوم وسدسه وثانية ، وذلك أحد عشر جزءًا من ثلاثين جزءًا لليوم وليلته ، وإِذا اجتمع من هذه الأَجزاءِ أكثر من نصف يوم ، عدُّوُه يومًا كاملا وزادوا في الأَيام وتكون السنة كبيسة وأَيامها ثلاثمائة وخمسة وخمسون يومًا ، واصطلحوا على جعل الاسم شهرًا كاملا ، وشهرًا ناقصًا ، وهذا هو الشهر الاصطلاحى ، فالمحرم ثلاثون وصفر تسعة وعشرون ، وهكذا ، فالأَفراد ثلاثون وأَولها المحرم والأَزواج تسعة وعشرون ، وهكذا ، فالأَفراد ثلاثون وأَولها المحرم فمن ثلاثين لجعلهم ما زاد في أَيام السنة الكبيسة في ذى الحجة آخر السنة ، ومعنى قوله A شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة ، إِن ثواب تسعة وعشرين فيهما ثواب ثلاثين أَو لا يكونان في سنة واحدة من تسعة وعشرين معا غالبا { فِى كِتَابِ اللهِ } اللوح المحفوظ أَو حكمه إِن فسرت عند الله بعلمه ، وهو نعت لشه أَو اثنى عشر { يَوْمَ خَلق السَّمَواتِ والأَرْضَ } متعلق بمتعلق في كتاب أَو نفى كاب أَو بكتاب بمعنى مكتوب أَو كتابة ، قيل أَو بدل من عند وهو ضعيف لأَن عند للمكان المجازى ، والزمان لا يبدل من المكان ولا المكان من الزمان ، وذلك فىعلم الله وحكمه قبل خلق السموات والأَرض واللوح ، ولكن الظهور يحصل بخلق المسوات والأَرض { مِنْهَا أَرْبَعةٌ حُرُمٌ } معظمة بالعبادة وتحريم القتال وتضعيف الحسنات والسيئات فيها ، أَو ممنوعة عن القتال: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، والصحيح نسخ تحريم القتال فيهن ، ويدل له أَنه A حاصر الطائف وغزا هوازن في شوال وذى القعدة ، وقوله D

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت