فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 6093

{ أَوْ تُسْقِطُ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ } إسقاطًا ثابتًا كإسقاط الذى زعمته أنه محذور أو ما مصدرية ، والمصدر بمعنى مزعوم أنه محذور .

{ عَلَيَّنَا كِسَفًا } يعنون قوله D: { إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كِسَفا من السماء } و { إن يروا كِسَفا من السماء ساقطا } إلخ أى لا يقولون سقط عليهم لكفرهم ، والكسف جمع كسفة بكسر فإسكان كقطعة وقطع ، وزنا ومعنى ، وسدرة وسدر ، وكسرة بكسر الكاف وكسر ، ووجهه إسكان السين في قراءة بعضهم أنه ورد ذلك ، أو التخفيف ، وإنما لا يخفف المفتوح إذا فتح ما قبله ، أما إذا كسر كما هنا أو ضم ، فإنه يجوز تخفيفه لثقله بما سبق من كسر أو ضم ، ولو كان الفتح خفيفا ، وذلك سماعى لا قياسى .

{ أَوْ تَأْتِىَ بِاللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلا } كفيلا أو مقابلا كالعشير بمعنى معاشر والجليس بمعنى مجالس بمعنى يقابلوننا ، وهذا كقولهم: أو نرى ربنا أى ليخبرنا برسالتك ، وأفرد لأن مرادهم أن الله وملائكته ضامنون بمرة كضمان الواجد ، وعلى قصد كل فرد ، فالإفراد لأن معنى الضمان واحد فيهم ، كما سمى موسى وهارون برسول لاتحاد دعواهما صلى عليه وسلم عليهما ، أو أفرد لأنه فعيل بمعنى فاعل ، يجوز إفراده ، لأنه كالمصدر أو بقدر قبيلا آخر بعد قوله: « بالله » فيبقى الكلام في الجمع والإفراد على أوجهه المذكورة ، أو يجعل المذكور لله ، ويقدر للملائكة هكذا قبيلين بالجمع .

ويجوز أن يكون بمعنى جماعة جمعها الضمان وهم الله والملائكة معا ، وهذا غير بعيد عن سفههم ، أو جمع قبيلة أى قبائل ، الملائكة وفرقها ، فليس فيه شئ يعود غلى الله D ، وهو في ذلك مما رأيت . وعن الزجاج أنه بمعنى المصدر ، فهو مفعول مطلق لمحذوف تقابلنا بهم مقابلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت