{ وإذا قيل لَهُم } اى لمن يجادل مراعاة لمعناه ، وهو الجمع كما افرد لمراعاة لفظه { اتَّبعوا ما أنزل الله قالُوا بل نتَّبع ما وَجَدنا عليْه آباءنا } من الكلام والاعتقاد ، والمعاصى ، وعبادة غير الله D ، والتقليد في الاصول جائز ومجز اذا كان مصدقا لمن افتى له ، واطمأن اليه قلبه اذا وافق الحق ولو امراة ، ولا يخلو عن ذلك عامة الموحدين ، حتى قال بعض قومنا: ان النظر فيها حرام وهو باطل ، والصواب جوازه ، بل وجوبه بمن قدر ، وقيل: لا يجوز التقليد في الاصول ، ومن قلد واصاب اجزاه توحيد ، وعصى بعدم النظر .
{ ولو كان الشيطانُ يدعُوهم } بما يأمرهم به من الضلال { الى عذاب السَّعير } أيتبعون ما وجدوا آباءهم ، ولو كان الشيطان يدعو آبائهم الى عذاب السعير ، وبخهم على اتباع آبائهم مع ان ما عليه آباؤهم قد اخذه آباؤهم من الشيطان الداعى الى العذاب الدائم ، الذى هو عذاب النار ، والسعير المسعورة كالمرأة الكحيل بمعنى المكحولة ، فالها ، عائدة الى الآباء لا الى القائلين ، بل نتبع كما قال D: { او لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون } بعد قوله: { بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا } نعم يمكن رجوعها الى القائلين ، وآباءهم ، ولا جواب لو كان الوصلية ، وقيل: لهما جواب يقدر ، والواو حالية ، وقيل: عاطفة على محذوف ، اى يتبعونهم لو لم يكن الشيطان يدعوهم ، ولو كان يدعوهم ، فلو وان الوصليتان خارجتان عن الشرط ، وبخروجهما تمكن الحالية .