{ ومن النَّاس مَن يُجادل في الله } فى شأن الله D من وحدانية وقدرة على البعث وغيره ، ينكرون ذلك على الرسول E ، كالنضر بن الحارث ، وأبى بن خلف ، والجدال الكلام على طريق المغالبة من معنى الجدال الذى هو المطارحة على الجدالة ، وهى الارض ، وإذا غلبه بالكلام فكأنه طرحه على الارض ، او من معنى الجدال الذي هو المغالبة في احكم حبله بالفتل ، فكل منهما يريد ان يكون اشد احكاما لحبله ، وكل من المتغالين بالكلام يريد ان يكون كلامه اثبت من كلام الاخر ، واظهر لفظ الجلالة مع تقدمه الاضمار له ، تهويلا لامر الجدال فيه تعالى .
{ بغْير علمٍ } بدليل عقلى { ولا هُدىً } ولا دليل شرعى من رسول { ولا كتاب منيرٍ } واضح الدلالة ، منقذ من ظلمة الجهل ، بل يجادلون بمجرد ما يشتهون ، وبمجرد التقليد .