{ ولَه } وحده { الكِبْرياءُ } العظمة والملك ، وعدم الخضوع لغيره ، قال رسول الله A: « قال الله سبحانه وتعالى: الكبرياء ردائى ، والعظمة ازارى فمن نازعنى واحدا منهما قذفته في نارى » رواه أحمد ومسلم ، وأبو داود وغيرهم ، عن أبى هريرة { في السَّموات والأرض } مقتضى الظاهر أن يقال فيهما إلا أنه أظهر لتفخيم شأن الكبرياء والتقييد بهما ، لظهور أثر الكبرياء والعظمة فيهما ، وهو متعلق بمحذوف حال من هاء له ، ومعنى كونه فيهما ايجادهما وابقءهما ، والتصرف فيهما ، أو متلق بالكبرياء { وهُو العَزيزُ } لا يعجز عن شىء { الحَكيمُ } فى أموره كلها ، في مسلم ، عن أبى سعيد الخدرى ، وأبى هريرة ، عن رسول الله A: « العزُ إزاره والكبرياء رداءه قال الله D: فمن ينازعنى عذبته » .
وروى عن أبى مسعود: يقول الله D: « العز إزارى والكبرياء ردائى فمن نازعنى شيئا منهما عذبته » وفى أبى داود ، عن أبى هريرة ، عن رسول الله A: « الكبرياء ردائى والعظمة إزارى فمن نازعنى في شىء منهما قذفته في النار » والعرب تكفنى عن الصفات اللازمة بالثياب ، والانسان لا يشاركه أحد في ثيابه كذلك لا يشارك الله في صفته وشعار المسلم الزهد ، ولباسه التقوى ختم الله سبحانه السورة بذلك لنحمده ، وكبره ، ونطيعه ، إذ كان هو العزيز الحكيم ، ونختم مباحنا وعبادتنا بذلك: { سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين }