{ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ علَى اللهِ الْكَذِبَ } هذا يتضمن وعيدا أَبهمه الله تهديدا وتهويلا { يَوْمَ الْقِيَامَةِ } متعلق بظن كما قرأَ عيسى ابن عمر وما ظن بصيغة الماضى على أَن الظن في الدنيا أَو في الآخرة ، لتحقق الوقوع ، فالظن يوم القيامة ومفعولا الظن محذوفان ، أَى أَى شىءٍ ظنهم يوم القيامة أَنه لا يجازيهم على افترائِهم أَو يجازيهم جزاءً بسيرا ، كلا لابد من الجزاءِ وشدته ، أَو بمحذوف أَى ما ظنهم في الدنيا أَنه لا يجازيهم يوم القيامة ، وما استفهام على الجنس ، وهو متعلق الظن وهو المظنون كأَنه لغرابته مجهول { إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ } كلهم الإِمهال والإِنعام والعقل الذى يميزون به بين الحق والباطل وإِنزال الكتب والرسل وبالصحة والرزق { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } هذا الفضل ومن شكره التدبر والعمل به ، فالنعم التى هى للاهتداءِ سبب للضلال ، والقرآن المنزل للتصديق سبب للوقوع في الكذب .
إلى الماءِ يسعى من يغص بلقمة ... إِلى أَين يسعى من يغص بماءِ