فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 6093

{ يُلقُون السَّمْع } يلقى الأفاكون الأثيمون سمعهم الى الشياطين ، أى يصنعون اليهم إصغاء شديدًا ، وذلك مبالغة كأنهم ألقو إليهم حقيقة الاستماع أو الآذان ، على أن السمع الآذان ، أو السمع بمعنى المسموع ، فيكون الالقاء في هذا بمعنى الذكر ، أى يلقون ما يسمعون { وأكثَرهُم } أكثر الأفاكين الأثمين { كاذبونَ } فيما يقولون ، ولا يوجد أحد منهم غير كاذب ، فالأصل أكثر أقوالهم كاذبة ، ولما حذف أقوال نوسب هاء جماعة الذكور العقلاء بكاذبون جمع سلامة لمذكر ، أو اكتسب الأقوال حكم العقل والذكورة بالاضافة الى صاحبهما ، فخرج القليل من أقوالهم ، فقد يصدق كما صدق قول شق وسطيح بكهانتهما ما حاصلة: أن محمدًا A رسول الله .

ويجوز عودوا ويلقون الى الشياطين ، أى يلقون أسماعهم أو آذانهم الى الملائكة فيلقون ما سمعوا الى الكهنة ، والكلام في القلة والكثرة كما في الوجه الأول من عود الواو الى الكهنة ، واستماع الشياطين من الملائكة قبل البعثة وبعدها ، وهو باق الى الآن ويرجمون بالشهب إذا أرادوا الاستماع من السماء فوقها أو تحتها ، وبعد البعثة لا يستمعون إلا من تحتها ، ويستمعون من الملائكة في السماء أو فوقه ، فلا يرجمون لكن يطردون ، وكذبهم يكون عن عمد يخلطون بما سمعوا ما يناسبه ، وما يقبل عنهم ، ويكون عن عدم ضبط ما يسمعون لقصور فهمهم ، ولخوفهم من الملائكة ، قد روى عنه A أنهم يخلطون بما سمعوا أكثر من مائة كذبة ، وكانوا يدخلون السموات ، ومنعوا بعيسى من الثلاث العليا ، وبمحمد A من الأربع الباقية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت