فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 6093

{ ثم إن لهم علَيْها } على الشجرة التى ملئوا بطونهم منها { لَشَوْبًا } شرابًا مشوبًا ، أى مخلوطًا أو تسمية بالمصدر ، أو تأويل بالوصف أو تقدير ذى شوب { منْ حميم } مائع شديد الحرارة ، وهو المسمى في الآية الأخرى بالغساق ، وهو ما يقطر من جروح أهل النار وجلودهم ، وقيل: الشوب ما يسيل من صديدهم ، وقيل: الغساق عين في النار تسيل اليها سموم العقارب والحيات ، أو دموع أهل النار ، ولا مانع من أن يكون هذا الشوب منها يشربون مما ذكر ، لشدة عطشهم ، فتقطع أمعاءهم ، وثم للبرتيب الرتبى ، فان هذا الشرب أعجب في الكراهة من ماء البطون منها ، أو للترتيب المتراخى ، بأن يؤخر شربهم ليزداد عذابهم بالعطش ، وضررهم بالشرب ، ولا ينافى الاتصال في قوله: { فشاربون عليه من الحميم } لأن ما هنا من الشوب ، وما في الآية من الحميم ، أو لأنه تارة يتصل ، وتارة يتأخر ، أو التراخى باعتبار بدء الأكل ، والاتصال باعتبار آخره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت