{ وللهِ جُنُود السَّموات والأرض } مرّ مثله وذيَّله بقوله: { عليما حكيما } لأن المراد أنه مدبر المخلوقات بمقتضى علمه وحكمته ، وذكره هنا للتهديد والانتقام ، فناسب أن يذيله العزة والحكمة ، كما قال D: { وكانَ الله عزيزًا حكيمًا } كما قال: { أليس الله بعزيز ذى انتقام } او الجنود هناك جنود رحمة ، وهنا جنود عذاب ، كما دل له لفظ العزة ، وعلى كل حال لا يخلو التكرير من تأكيد ، وعبارة بعض قدم ذكر الجنود على ذكر الدخال المؤمنين الجنة ، ليكون مع المؤمنين جنود الرحمة يثبتونهم عند الحساب ، واذا دخلوا الجنة أفضوا الى رحمة الله تعالى ، فلا يحتاجون بعد اليهم ، وذكر الجنود بعد تعذيب المنافقين والمشركين ، لأنهم لا يفارقونهم في التعذيب .