فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 6093

{ ليسأل } الله يوم القيامة { الصادقون عن صدقهم } علة لمحذوف ، اى فعلنا ذلك ليسأل لا علة لأخذنا ، لان المراد تذكير نفس الميثاق ، والصادقين الانبياء المأخوذ ميثاقهم ، ولم يضمر لهم ليذكرهم باسم الصدق فيما سئلوا عنه وأجابوا ، والصدق في قوله: { عن صدقهم } فعل للصادقين ايضا ، اى عن صدقهم الذى بلغوا لاقوامهم مضمونة ، او بمعنى التصديق فهو اسم مصدر لفعل لآقوامهم ، وذلك تبكيت لأقوامهم كقوله تعالى: { يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم } او الصادقين من صدقوا في شأن انبيائهم ، يسألهم عن صدقهم اى تصديقهم ، ومصدق الصادق صادق ، وتصديق الصادق صدق فيجوز ابقاء صدق على ظاهره ، وقيل يقال: هل تصديقكم لوجه الله ، ويضعف ان المعنى يسأل الصادقون في عهدهم الاول الواقع اذ خرجوا كالذر لان المقام كما مر لتذكير ميثاق النبيين .

{ وأعد للكافرين عذابًا أليما } عطف على المحذوف الذى تعلق يه ليسأل ، اى فعل ذلك ليسأل واعد وعلى محذوف تقديره اثاب المؤمنين واعد الكافرين ، دل عليه قوله تعالى: { ليسأل } او على اخذنا ، لان حاصله اكدنا كأنه قيل اكد على النبيين لاثابة المؤمنين ، واعد للكافرين او على يسأل والمراد ويعد ، لكن المضى للتحقق ، او حذف في كل ما ثبت في الاخر احتباكا ، والصادقين اعم من الانبياء ، او هم المراد اى ليسأل الصادقين عن صدقهم ، واعد لهم ثوابا عظيما ، والكاذبين عن كذبهم ، واعد لهم عذابا أليما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت