فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 6093

{ انْفِرُوا خِفَافًا } شبابًا ونشاطا وركبانا وفقراءَ . إِذ لا يعطلهم المال ، أَو أغنياء إِذ وجدوا ما يسرعون به ومقللين السلاح وغير مشغولين وأَصحاء وعزابا ومتجردين من الأَتباع ومسرعين حال سماع الهيعة بلا تفكر { وَثِقَالًا } عكس ذلك . انفروا على أَى حال ، ثم نسخ عن المرضى والزمنى والعمى ومن لا يقدر . أَو لعدم المال بقوله تعالى: « ليس على الضعفاء » إِلخ . وقيل بقوله « وما كان المؤمنون » إِلخ ، ثم يتخلف أبو أَيوب عن غزوة على عهد رسول الله A ولا بعده . فقيل له فقال: استنفر الله الخفيف والثقيل ولا أجدنى إِلا خفيفًا أَو ثقيلًا ، وخرج سعيد بن المسيب وهو أَعور فقيل: إِنك معذور . فقال: استنفر الله الخفيف والثقيل ، فإِن لم يمكننى الحرب كثرت السواد ، وحفظت المتاع ، وقال صفوان بن عمرو وإلى دمشق لشيخ من أَهل دمشق خرجا على راحلته: إِنك يا عم معذور . فرفع حاجبين وقد سقطا على عينيه فقال: يا ابن أخى استنفرنا الله خفافا وثقالا ، إِلا أَن يبتلى من أَحب ، وقال ابن أُم مكتوم: يا رسول الله علىَّ أَن أَنفر؟ فقال: نعم ، ما أَنت إِلا خفيف أَو ثقيل ، فتقلد بسلاح ووقف بين يديه ، فأَنزل الله D « ليس على الأعمى حرج » . { وَجَاهِدُوا بأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ } بما أَمكن بهما أَو بأَحدهما ، وقد قيل الآية على الندب أَو هى من أَول الأَمر في من أَمكن له القتال { في سَبِيلِ اللهِ } فى إِعلاءِ دينه { ذِلِكُمْ } أى الجهاد { خَيْرٌ لَكُمْ } نفع وحسن في الدنيا والآخرة ، وتركه ضر وقبيح ، أَو أَفضل مما تعدونه نفعا وحسنا من عدم الخروج له { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أَنه خير أَو أَنه من الله ، فبادروا إِليه ، وعاب المتخلفين المنافقين وقرر تثاقلهم في قوله: { لَوْ كَانَ } أَى الجهاد الذى دعوتهم بقطع النظر عن كونه في تبوك ، فكأَنه عاد الضمير إِلى الجهاد على طريق التجريد لأَن الجهاد مع فرض أَنه في تبوك ، لا يتصور أَنه دونها أَو يقدر مضاف ، أَى لو كان بدله { عَرَضًا } نفعا أَى ذا نفع من منافع الدنيا { قَرِيبًا } سهل التناول ، شبه سهولة التناول بقرب المكان على التجوز الاستعارى وقرب المكان سبب للسهولة على التجوز الإِرسالى { وَسَفَرًا قَاصِدًا } ذا سفر قاصد أَى ذا قصد ، كلابن وتامر بمعنى ذى لبن وذى تمر ، فقاصد لنسب أَى متوسطا بين القلة والكثرة بقصده كل أَحد تسمية للمتعلق بالفتح باسم المتعلق بالكسر ، أَو القصد بمعنى التوسط حقيقة لا مجازًا ، وعلى كل حال ليس بمعنى الإِرادة سمى المتوسط بين طرفى الإِفراط والتفريط ذا قصد { لاَتَّبَعُوكَ } إِليه ليأْخذوا العرض القريب من الغنيمة { وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ } منهم أَو لاستعلاءِ للمضرة { الشَّقَّةُ } أَى المسافة التى تقطع بمشقة ، ولذلك سميت بالمشقة ، ومن باب أَولى أَن يتبعوك لو قربت المسافة { وَسَيَحْلِفُونَ } لكم المتخلفون عن اتباعك { بِاللهِ } إِذا رجعت من تبوك ، وهو موضع قرب دمشق فيما قيل ، سمى باسم عين فيه ، وهى العين التى أَمر A فيما قيل ، سمى باسم عين فيه ، وهى العين التى أَمر A أَن لا يمسوا منها حتى يأْتى فسبق إِليها رجلان ، وفيها ماء قليل فجعلا يوسعانها بسهم ، فقال A ما زلتما تو كانها أَى تحفرانها فسميت تبوك لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت