{ ونُفخ } نفخة البعث بعد نفخة الموت بأربعين عاما ، هم فيها غير معذبين ، ولا المسلمون منعمون فيها ، بل موتى كالنوام ، كما روى عن ابن عباس ، وروى عن أبى مجاهد: ان للموتى نومة قبل البعث { في الصُّور } هو مفرد بمعنى صورة متسعة في بيوت ، منها الأرواح ترجع الى أبدانهم ، وهو الصحيح الواردة به السمنة ، أو في صورات الأبدان على أنه جمع صورة ، ويدل قراءة فتح الواو ، وذكر القرطبى أن لإسرافيل أعوانا في النفخ { فإذا هُم من الأجْداثِ } القبور ، والواحد جدث بفتحتين متعلق مع قوله تعالى: { إلى ربِّهم } بقوله تعالى: { ينْسِلُون } وقدما للحصر ، والفاصلة والنسل المشى بسرعة في لين ، والمراد هنا بإجبار كما قال: { محضرون } وهذا النسل مع نظر لقوله تعالى: { فإذا هم قيام ينظرون } أو قل وقت النظر حتى كأنه جزء من وقت النسل بعده ، والرب بمعنى المالك ، وذكره لمعنى رجوعم الى من أحسن اليهم ، فلم يشكروا فهم يساقون الى العقاب .