فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 6093

{ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ } من المضرة ، بل هلم النفع { لَوْ } ليست مصدرية كما قيل ، لأنه لا يصح دخول حرف الجرعليها فلظًا ، بل هى بمعنى إن الشرطية ، والجواب أغنى عنه ما قبل ، أو محذوف أى لسعدوا { ءَامَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ } فى سبيله ، قدم الإيمان هنا لأنه لا ينتفع بالإنفاق مع عدمه ، فتقديمه تخصيص ، وأخره في الآية الأخرى لقصد التعليل به فيها ، أو أخر الإيمان لأن المراد بالإنفاق الإسراف ، الذى هو عديل البخل ، فلا يحصل الفصل بيهما بالإيمان ، لعدم الفصل بين العديلين { وَكَانَ اللهُ بِهِمْ } بذواتهم وأعمالهم { عَلِيمًا } لا يفوته عقابهم ، فذلك وعيد على سوء باطنهم ، أو تنبيه على أنهم لو آمنوا وأنفقوا لأثابهم ، ولم يخف عنه إيمانهم وإنفاقهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت