{ وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ } أى من بعد شأنه ، وهو إغراقه وإغراق قومه ، أو من بعد إغراقه ، فإن إغراقه للكل لو لم يغرقوا ، لأنه ليس فيهم من يعاند عناده .
{ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ } أرض مصر والشام فبعض ذهب إلى الشام ، وبعض بقى في أرض مصر ، أو اسكنوا الأرض إباحة وامتنانًا لا إيجابًا ، فمن شاء ذهب إِلى الشام وسكنها ، وقيل: لم يدخل موسى وقومه أرض مصر بعد ، فالمراد أرض الشام ، أو مطلق الأرض اختيارًا منه لا وجوبًا ، ولو شاء لسكنها بعد .
{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ } أى قيام الساعة ، وكأنه قيل وعد الدار الآخرة أو الحياة الآخرة أو الساعة الآخرة كما ذكرت في مواضع أو الكرّة الآخرة { جِئْنَا بِكُمْ } الباء للتعدية ، أى جئناكم ، أى صيَّرناكم جائين أى حاضرين { لَفِيفًا } حال من الكاف بمعنى قبائل مختلطين ، ثم نميز سعداءكم وأشقياءكم ، سميت الجماعات لفيفًا لأنه لف بعضها ببعض ، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه وقيل: اسم مصدر ، يقال: لفه لفًّا ولفيفًا .