فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 6093

{ وَإِنْ مِّنْ شَىْءٍ } نوع ما { إلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ } أَفراده المخزونة أو مقدراته ، شبه بالمواضع التى تخرن فيها الأشياءُ ، والجمع باعتبار المعلقات ، وهى ما تتأَثر فيه القدرة ، وإِلا فقدرته واحدة بمعنى أن وجوده ناف للعجز عن شىءٍ ، والخزائِن استعارة للقدرة ، ووجه الشبه مطلق الاشتمال ، اشتمال الخزانة محسوس ، واشتمال القدرة معقول يوجد الله كل ما شاءَ لوقته بما لا كلفه ، كما لا كلفه لنا فيما خزنا ، أَو شبه مقدراته بالأَشياءِ المخزونة ، أَو الخزائِن المفاتيح سميت باسم الآلة التى يتوصل إلى ما فيها ثم أَطلقها على ما تتسبب عنه المقدرات كالماءِ والريح ، والشمس للثمار ، ويجوز أَن يراد بالشىءِ الأَفراد ، أَى لا موجود عندكم إِلا قدرنا على أَضعافه التى لا تتناهى ودخل في النوع والفرد المذكورين المطر وتخصيص الآية به سهو وسببه قوله { وَمَا نُنزِّلُهُ } ما نخرجه من العدم إلى الوجود { إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعلُومٍ } اقتضته الحكمة ، وقوله: وأَنبتنا ، وقوله: معايش ، وليس ذلك دليلا ، ولا يصح دعوى تخصيص بلا دليل وعن جعفر ابن محمد بن على بن أَبى طالب عن أَبيه محمد بن على: أَن الخزائن جميع ما خلق الله في البر والبحر مرسوم في العرش ، والقدر المعلوم ما عينه الله واختاره من الجائزات القادر هو عليها كلها على حسب المصالح ، والتنزيل بمعنى الإِخراج يلائِم الخزائِن فهو ترشيح للاستعارة أو للتشبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت