{ والنَّاشِرَاتِ نَشْرًا ، فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ، فالْمُلقِيَاتِ } إِلى الأَنبياء { ذِكْرًا } تذكيرًا أو وحيًا وهن ثلاث طوائف نشرن أجنحتهن في المجئ بالوحى أو نشرن الشرائع في الأَرض أو أحيين بالوحى نفوسًا موتى بالكفر والنشر بمعنى الإِحياء ففرقن بين الحق والباطل فأَلقين إِلى الأَنبياء ذكرًا ، وقيل الذكر القرآن وقد علمت أن الوحى غير مختص بجبريل وإِنما هو الغالب ولا كتاب من الله إِلا على يده ولكن قد يجئ الملائكة بآية وقد تشايعه كما جاء الإِنعام مع سبعين ألفًا من الملائكة وأمامهم جبريل وكما تشايع جبريل وكما قرن إِسرافيل برسول الله - A - يلقنه الكلمة والكلمتين في ثلاث السنين الأُولى من النبوة وجبريل هو الرئيس في الوحى وأيضًا تتبعه ملائكة رصدة له إِذا جاء بالوحى وعنه - A - نزل إِلىّ ملك بالوكة من ربى أى براسلة فوضع رجلًا في السماء وثنى الأُخرى بين يدى ، وعرفا حال على حذف مضاف أى مشابههات عرف في التتابع وهو الشعر المتتابع آخر العنق مما يلى الرأس من الفرس أو المضع أو نحوهما أو ضمن معنى متتابع أو صار حقيقة ، عرفية في معنى متتابع يقال جاءوا عرفا واحدًا أى متتابعين أو مبالغة كأَنهم نفس العرف وألأَصل متتابعين كعرف أو مفعول من أجله من العرف نقيض النكر باعتبار أن الإِهلاك الكفرة إِحسان إِلى الأَنبياء والمؤمنين والمراد الملائكة التى جمعت بين الإِرسال والعصف والملائكة الجامعة بين النشر والفرق وإِلقاء ذكر وذلك تنزيل لتغاير الصفات منزلة تغاير الذوات وعطف العصف بالفاء ظاهر لأَنه بعض الإِرسال وكيف عطف الإِلقاء بالفاء مع أن الفرق بعده فإِن الفرق بين الحق والباطل يتصور بعد الإِلقاء الجواب أن الفرق حاصل ولو قبل الإِلقاء وإِنما المتأَخر العلم به أويراد بالفارقات مريدات الفرق ورتب الفرق على النشر لأَن المراد نشرن أجنحتهن للنزول فنزلن ففرقن وما لم يقع نزولهن لم يعتبر أنهن فارقات وقيل الفاءات للترتيب الرتبى .