{ قُتِلَ } لعن كما قال ابن عباس ، ووجهه أن من لعنه الله كالمقول الهالك في أنه فاتته المصالح ، لا يدركها لموته ، وخسر بدنه ، والقاتل الله ، كما يقال في الشتم: قتله الله ، وفى التعجب ، وكما قرىء: { قتل الخراصين } بالياء وفتح القاف والتاء ، وقيل: المراد الدعاء عليهم مع قطع النظر عن المعنى الحقيقى ، والمقصود صورة الدعاء ، لأن الله D لا يدعو ، أنه لا يخرج شىء عنه { الخراصُون } الكذابون ، وهم أصحاب القول المختلف ، أصل الخرص الظن ، كما يقال: خرص عامل الامام الثمار ، والظن سبب لكذب ، وفى الخراصين مجاز مرسل تبعى ، لعلاقة السببية ، أو الخراصون الذين قسموا طرق مكة يرتقبون فيها من يجىء فيحذرونه عن الايمان .