فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 6093

{ قال ربِّ } يا رب { بمَا أنْعَمت علىَّ } ما مصدرية والباء للقسم الاستعطافى ، وهو ما جوابه طلب أو في معناه ، وفيه أبدًا حنّو فلا تهم ، ألا ترى الى لفظ الاستعطاف ، ففى قولك: بالله لا تضرب زيدًا ، وبالله اضرب الكافر ، معنى قولك: ارأف علىَّ احفظنى عن مثل ذلك ، أو لا أعود اليه ، أو أعصمنى ولا يلزم الاستعطاف ، ولا يقدر لأتوبن ، لأنه قد تاب فغفر له ، إلا أن يراد لأتوبن عن الركوب مع فرعون ، وكان يركب معه إذا ركب ، ويسمى ابن فرعون ، لكن لا دليل على هذا ، وليس المقام له .

{ فَلن أكونَ } العطف على الجواب المحذوف ، أو يقدر إن عصمتنى فلن أكون ، ولا تعلق الباء بأكون على غير القسم ، لأن لن لها الصدر ، والمراد الانعام بالدين أو بالقوة { ظَهِيرًا } معينًا { للمُجْرمين } قيل لم يستثن فابتلى مرة أخرى ، وهم فرعون وقومه وغيرهم ، ودخل الاسرائيلي الذى من شيعته على أنه غير مسلم ، والاجرام الايقاع في الجرم وهو الذنب ، أو ما يعسر كما أدته معاونه الاسرائيلي ، ويروى مرفوعًا وهو صحيح: « ينادى يوم القيامة أين الظلمة ، وأشباه الظلمة ، وأعوان الظلمة ، حتى من لاق لهم دواة أو برى لهم قلما ، فيجمون في تابوت من حديد ، فيرمى به في جهنم » وسأل خياط للظلمة عالما: هل أعد من أعونانهم؟ فقال: لا بلأنت منهم ، والذى يبيع لك الابرة من أعوانهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت