{ ومن يُسْلم وجْهَه الى الله وهُو مُحسنٌ } فى اعماله ، يخلص قلبه وجسده ، ويحسن عمله ، او قل باطنه وظاهره بالتفويض اليه في امروه ، كما هو انسب بقوله: { فَقَد اسْتَمْسك بالعُورة الوثْقى } الاولى ان التفويض لا يذكر هنا ، وقد تضمنه الكلام ، والمعنى من أقبل على الله اقبالا تاما ، وجد الله ملجأ له ، والعروة الوثقى استعارة ، شبه الاقبال عليه بها ، وأولى من ذلك ان تجعل الاستعارة مركبة مركبة تمثيلية ، فعندهم اذا امكنت بلا ضعف لم يعدل عنها الى المفردة فنقول: شبه الاقبال عليه بالكلية ، والاحسان في العمل بالترقى الى عال ، والتمسك في ترقية بما يأمن اختلاله له .
{ والى الله } لا الى آلهتهم ، ولا الى غيرها { عاقبة الامور } كلها ، ومنها البعث ، واثابة مسلم الوجه الى الله تعالى بأحسن الجزاء ، ومعاقبة المجادل في الله D بالسعير ، وكون الاستغراق كما رايت اولى من ان تكون للعهد بالجدال ، واتباع ما ما وجدوا عليه آباءهم ، ومنها اسلام الوجه الى الله ، وعاقبة الامور آخرها وهو الجزاء ، او الامور العاقبة ، فيكون من اضافة الصفة للموصوف .