فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 6093

{ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ } هو يهوذا ، وقال قتادة: روبيل ، قيل: كان يهوذا أَكبرهم سنًا وأَحسنهم رأْيًا وأَقلهم شرا ، وقيل بذلك في روبيل ، وقال مجاهد: شمعون ، وقيل: دان ، والصحيح أَنه يهوذا وهو القائل: « فلن أَبرح الأَرض » إِلخ ولم يذكر القائِل باسمه سترا . { لاَ تَقْتُلُوا يُوسُفَ } فإن القتل أَكبر الكبائر بعد الإِشراك ، ولا رجوع فيه إِلى إِصلاح ، بخلاف سائِر المضار ، أَشار لهم القائِل لا تقتلوا إِلى هذا كله ، ولم يضمر ليوسف استعطافًا لهم عليه { وَأَلْقُوهُ فِى غَيابَةِ الْجُبِّ } فى المواضع المظلمة من البئر وهى أَجزاءُ قعرها إِذ يغيب ما فيها عن الناظر من أَعلاها ، ولا سيما إِن استع أَسفلها وضاق أَعلاها ، والغيابة الوضع الذى يغيب ما فيه ، أَو في أَسفل ذلك الجب خيافا في جوانبه ، وسميت البئر جبًا لأَن الأَرض تجب لتحصيلها أَى تقطع ، قيل: الجب البئر التى لم تطوا بالحجارة أَو الجذوع ولا بغيرها ، والمراد هنا البئْر المطوية ، والمراد بئْر لثمود قديمة ، وقيل: بئر بيت القدس ، وقيل بئْر بالأَردن ، وعن وهب بن منبه ومقاتل: هو على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب ، وقيل: بئْر بين مدين ومصر قصدوا بئرًا مخصوصة ، وأَل للعهد الذهنى ، والواضح أَنهم أَرادوا مطلق البئْر ، واتفق أَنها إِحدى الأَبيار المذكورة ، فأَل للجنس كأَل في السيارة { يَلْتَقِطْهُ } يأْخذه على وجه الإِصلاح ، والأَخذ من الطريق أَو من حيث لا يحتسب التقاط { بَعْضُ السَّيَّارَةِ } كان على الطريق يرد عليه المسافرون فيأْخذه منها بعض السائِرين في السفر ، والسيارة جمع سيار ، الذى هو صفة مبالغة فيكون من الجمع بالتاءِ والمفرد بلا تاءِ ككمأْة للجمع ، والكمأْ للمفرد { إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } مريدين الفعل بمشورتى أَو مريدين التفريق بينه وبين أَبيكم ، وذلك أَنه يأْخذه بعض المسافرين فيذهب إِلى بلد آخر فيغيب عنكم فيه ، أَرادوا قتله فقال قائل منهم: إِن كان ولا بد من الشر فيه فاقتصروا على إِلقائِه في الجب ، ولما أَجمعوا أَمرهم في الكيد به وأَرادوا تخليصه من أَبيه . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت