{ أأنْزَل عَليْه } وهو نشأ يتميا لا مال له ولا أنصار ، ولا رياسة ولا شرف { الذِّكرُ } القرآن { مِنْ بَيْننا } دوننا ، ونحن غير يتامى ، وذووا مال وأنصار ورياسة وشرف ، لو كان القرآن من الله لكان نازلا علينا لذلك كما قالوا: { لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتَيْن عظيم } وقالوا: « لو كان خيرا ما سبقونا اليه » { بلْ هُم في شك من ذكرى } لا يقتصرون على كلام واحد ، بل يترددون تردد الشاك الحاسد الذى لا حجة له ، فقالوا: سحر ، وقالوا: افتراء ، وقالوا: أساطير الأولين ، وربما شكوا أنه من الله D وأظهروا خلافه ، وفى الاضافة الى الياء زيادة تحقيق ، وبل للاضراب عما قبل اضراب ابطال ، وأضرب عن هذا الإضراب وما قبله بالاضراب الانتقالى العام في قوله: { بل لمَّا يذُوقُوا عَذاب } وسيذوقونه ، فاذا ذاقوه زال الحسد والشك ، ولات حين إيمان ، والآيات بعد تدل على ما ذكرت لا على ما قيل أن الاضراب الثانى اضراب عن الأول بمعنى اذا ذاقوه زال شكهم .