{ سورة } هذه سورة ، أو مما يتلى عليكم سورة ، أو مما يوحى إليكم ، لا مما أوحى لأنها لما توح ، وجاز على معنى اوريد إيحاؤه أو على الانشاء ، كبعت مرادًا به إنشاء البيع ، وإنزال البعض مبدأ إنزال الكل كحبل خضر طرف وغاب وباقية { أنزلناها } أى بدأنا إنزالها ، أو يعتبر أن إمساك الطرف إمساك للكل { وفرضناها } فرضنا أحكامها ، وذلك من مجاز الحذف ، أو أسند الفرض إليها إسنادًا مالك مظروف الى الظرف ، فان اللفظ ظرف المعنى ، ودل عليه ، والفرض لغة قطع الشىء الصلب ، والمراد الإلزام .
{ وأنزلنا فيها آيات بينات } دالات على الأحكام المفروضة ، فالظرفية ظرفية الكل لبعضه ، وإن أريد بالآيات البينات آيات التوحيد ، ويناسبه قوله تعالى: { لعلكم تَذكَّرون } تتعظون فتحتارون التوحيد على الاشراك ، ويؤدى ذلك بكم الى اتقاء المحارم والاذعان الى الأحكام .