فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 6093

{ فلمَّا قَضَى مُوسَى الأجل } عشر حجج صداقًا للبنت الصغرى ، كما قاله الحسن بن على ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدرى ، وكما روى ان رجلا من اليهود ، سأل سعيد بن جبير في الحيرة ، فقال: حتى أسأل حبر العرب ، فسأل ابن عباس فقال بذلك ، عن وهب بن منبه أنه تزوج الكبرى ، والجمهور على الأول ، وروى عن أبى ذر مرفوعًا: إذا سئلت فقل تزوج الصغرى القائلة يا أبت استأجره ، كما روى عن أبى سعيد الخدرى: أنه سأله رجل عن ذلك فقال: لا أدرى حتى أسأل رسول الله A ، فسأله فقال: « حتى أسأل جبريل » فسأله فقال: « حتى أسأل ميكائيل » فسأله فقال: « حتى أسأل لارفيع » فسأله فسأل: « حتى أسأل إسرافيل » عليهم السلام فقال حتى أسأل ذا العزة فقال بصوته الأشد: « يا ذا العزة أى الأجلين قضى موسى؟ » فقال: « أتم الأجلين وأطيبهما عشر سنين » .

والمعنى تزوجها ، وكان ما كان ، فلما قضى إلخ قيل قال له شعيب بعد العقد: خذ عصا من عصى في هذا البيت ، فأخذ العصا التى نزل بها آدم من الجنة ، قيل أخذها ليلا وتواريها الأنبياء حتى وصلت شعيبا ، فقال خذ غيرها ، فردها فتناول ، وما وقع في يده غيرها سبع مرات ، فعلم أن له شأنا قلت: ولو توارثها الأنبياء لشهرت عندهم ، ولوصلت أفضلهم A . وقيل: أخذها جبريل من آدم بعد موته ، وحفظها لموسى ، وقيل: أودعها ملك بصورة رجل شعيبا ، ولما قال لابنته: أعطه عصا ، أعطته إياها ، فقال: أعطه غيرها فما تناولت سواها سبع مرات ، فتركها فندم لأنها وديعة ، فجعل بينهما أو آت ، فأتى ملك بصورة رجل فقال: ألقياها في الأرض فمن أخذها فله ، فعالجها شعيب فلم يقدر ، وأخذها موسى ، وقيل هى عصا من سائر الشجر ، أخذها فجعل الله سبحانه فيها ما جعل ، وقيل: من شجرة العوسج التى نودى عليها ، فتكون بعد فراق شعيب ، والمشهور أنها عقب التزوج ، ورعى بها غنم شعيب .

وروى أنه قال له: إذا بلغت مفرق الطرق ، فخذ اليسار ، فان اليمين ولو كان فيه الكلأ فيه تنين أخشاه عليك وعلى الغنم ، ولم يقدر أن يرد الغنم عنه ، فنام وخرج فقتلته العصا ، فرجعت ملطخة ، ولما استيقظ رآها والتنين مقتولا ، وارتاح لذلك ، ورجعت الغنم ملأى البطون ، وأخبر شعيبا بذلك ، ففرح وعلم ان لموسى والعصا شأنا ، ويقال: بكى شعيب حتى عمى ، فرد الله بصره ثلاث مرات ، فأوحى الله تعالى اليه: اتبكى شوقا الى الجنة ، أو خوفا من النار؟ فقال: بل شوقا إليك ، فقال الله تعالى: هنيئًا لك ، فلذلك أخدمتك كليمى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت