فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 6093

{ إلا عِبادَ الله المُخْلصين } الذين اختارهم لعبادته ، والاستثناء منقطع ، ومر وجه الاتصال ، وذكر بعض تفاصيل الأولين بذكر نجاة من آمن كأهل السفينة ، وقوم يونس ، وهلاك من كفر في قوله:

{ ولقَد } والله لقد { نَادَانا نوحٌ } قدمه لتقدمه زمانا وتخويفا باهلاك من كفر به ، ونداءه لله تعالى يتضمن الدعاء على المكذبين بالاهلاك حين أيس من إيمانهم ، وكان لا يزيدهم دعاؤه إلا فرارًا ، وللمؤمنين بالنصر والنجاة والفوز كما قال: { فَلنْم المجيبُون } نحن ، واللام في المعطوف على جواب القسم ، فكأنه جواب له ، فقرن بلامه أو لام ابتداء لجمود الفعل بعدها ، كأنه اسم ، وقدر بعض فأجبناه فلنعم المجيبون ، قالت عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله A إذا صلى في بيتى فمر بهذه الآية: { ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون } قال « صدقت ربنا أنت أقرب من دعى ، وأقرب من نوجى فنعم المدعو ونعم المعطى ، ونعم المسئول ، ونعم المولى أنت ربنا ، ونعم النصير » رواه ابن مردويه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت