{ فَأَخذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ } صيحة هائِل مهلكة ، وذكر بعض أَنها من جبريل للزلازل والخسف ونحوها ، عذبوا بثلاثة: بالصيحة ، وبجعل عاليها سافلها ، وبالرجم بالحجارة { مُشْرِقِينَ } داخلين في وقت شروق الشمس ابتدأَهم العذاب حين أَصبحوا وتم حين الإِشراق فذلك قوله: مصبحين وقوله: مشرقين فلا تناقض ، ولا يعترض بأَن الإِهلاك غير ممتد لجواز أَن يراد بامتداده توجعهم أَو موت جماعة بعد جماعة ، أَو لما كثر إِهلاك الأُمم العاصية في وقت الصباح قيل مصبحين ، ولو وقع العذاب في الشروق ، أَو الصبح عام إلى الزوال في الجملة .