{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ } وبخهم الله على ما مضى من الكفر واستمراره ، أو أنكر علهيم لياقته بحال صحة ومرض ، وسير وعسر ، وعز وذل وغير ذلك من الأحوال ، أو ذلك تعجيب ، وذلك لقيام البرهان ، ولخطاب لأهل مكة ، ونزلت الآيتان فيها ، وجعلتا هنا على ترتيب اللوح ، أو حطاب لهم من المدينة بعد غيبرة ، وتأكيدًا عليهم ، كما يغتاب ثم يخاطب مخافة ألا يصل الكلام ، حاشا لله D ، أو خطب لكل من كفر ، كيف يكفر كافر ، والحل أنه كان غير موجود ثم ، وجد ، كما قال { وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا } المراد بالموت في الحياة ، بقطع النظر عن أن تكون قد تقدمت ، لا نفيها بعد أن كانت ، لأن الإنسان لم يكن حيًّا ثم مات أو أراد أنهم كانوا نطفا ، والنطفة كانت حية في الإنسان وماتت بالانفصال ، وحييت في الرحم ، أو كنتم كأموات ، وعلى كل حال لا يشكل أنهم في الجماد لا يوصفون بموت ولا حياة { فَأَحْيَاكُمْ } فى الأرحام { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } لآجالكم { ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ } فى قبوركم ويخرجكم { ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } للجزاء .