{ يعْلمُ ما يلجُ في الأرض وما يخرجُ منها وما ينْزلُ من السَّماءِ وما يعْرجُ فيها } بيان لبعض جزئيات خبرته مستأنف ، أو حال من الهاء في له ما السموات ، أى ما يدخل في الأرض من مياه وأموات ، وما يغيب فيها بدفن أو غيره ، أو بالحفر للسكنى ، وما يخرج منها من النبات ونحو المعادن والحيوانات ، إذ خلقهن من التراب ، والموتى يبعثون منها ، وما ينزل من السماء من الملائكة والمطر والثلج ، والبرد والصواعق ، والمقادير ونحو ذلك على العموم ، بحيث يفسر السماء بجهة العلو مطلقا ، وما يعرج إليها من الملائكة ومن الجن لاستراق السمع ، والأبخرة والأدخنة وأعمال العباد وادعيتهم ، وفى الأخير بمعنى الى ، وترتيب الآية كام هى ترق في المدح ، فان العلم بما كان خفيا في الأرض أقوى من العلم بما كان ظاهرا ، ثم خفى ، وما يعرج اليها أظهر مما فيها ونزل ، وذلك لبادىء الرأى ، وفى الجملة ، وأما في علم الله فسواء ذلك كله ، ويعلمه قبل وقوعه ، وبعد وقوعه ومع وقوعه .
{ وهُوا الرَّحيمُ الغُفُور } للعصاة إن تابوا .