{ فأمَّا عادٌ } للتقريع بتفصيل ما لكل طائفة منها من الجناية والعذاب ، وبدأ بعاد لتقدم زمانهم على ثمود ، { فاسْتَكبرُوا } تعظموا على غيرهم لعظم أجسامهم ، فكانوا يظلمونهم { في الأرض } ذكر الأرض للعموم ، كأنه قيلي: على أهل الأرض وتلويحا بأنها للعبادة لا للتكبر ، أو تكبروا عن التوحيد والطاعة { بغيْر الحق } بغير استحقاق للاستكبار { وقالُوا } أشرا وفخرا { مَن أشدّ منَّا قوةً } استفهام إنكار ، ورد لتخويف الرسول لهم بالعذاب ، وكان الرجل منهم ينزع الصخرة من الجيل ، فيرفعها بيده .
{ أو لَم يروا } اغفلوا ، ولم يروا أى لم يعلموا علما طبعيا شبيها بالمعيانة ، أو علما كسبيا { أنَّ الله الَّذى خلقَهُم هُو أشدّ منهُم قُوةً } أى قدرة لأنه قوى بالذات خالق للقوى والقدر ، وما أتاهم به الرسل منه تعالى ، وفى ذكره تعالىقوته تهكم بقدرتهم ، ولم يعبر بالقدرة ، بل عبر بالشدة للمشاكلة ، وقال: خلفهم دون خلق السموات والأرض لادعائهم الشدة { وكانُوا بآياتنا يجْحدُون } ينكرونها مع علمهم بها ، وقدم بآياتنا على طريق الاهتمام ، وللفاصلة .