{ ولقَد آتينا موسَى الكتاب } التوراة ، أى وبالله ، وإنما قدرت الباء لا الواو لئلا يجتمع واوان ، ولكن لا بأس ، لا سيما أن إحداهما محذوفة { فاخْتُلف فيه } صدقه بعض وكذبه بعض ، وهذا تسلية لرسول الله A ، بأنه قد كذب الناس موسى عليه السلام: كما كذبك قومك ، فاصبر كما صبر ، والكلام تعلق بقوله تعالى: { ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك } إذا قلنا إلا ما قد قيل لهم من التكذيب { ولَولا كلمة } عدة { سَبقتْ مِن ربِّك } بتأخير عذاب من كذب بك الى وقته له بلا استئصال ، كما قال الله D: { بل الساعة موعدهم } وقوله تعالى: { ولكن يؤخرهم الى أجل مسمى } { لقُضىَ بيْنَهم } بين المؤمنين المدلول لهم بالمقام والكفار ، باستئصال الكفار بالخسف أو النسخ ، أو الرجم أو الريح ، أو غير ذلك ، كما فعل بالمكذبين من قبلك { وإنَّهم } كفار قومك { لَفى شَكٍّ مِنْه } من الذكر ، وهو القرآن { مُريبٍ } موجب للريب والاضطراب ، وقيل: هاء إنهم لليهود ، وهاء منه لكتاب موسى ، وهو التوراة ، لأنهم المختلفون في التوراة .