فهرس الكتاب

الصفحة 6087 من 6093

{ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ } فى قلبه .

{ إذَا حَسَدَ } أى إذا عمل بحسده كدعاء بسوء وشتم وضرب أو ضر من الأَضرارا إذا عمله بقلبه أو جارحته وسحر كا سحر اليهود رسول الله - A - إذ حسدوه كما قال - A - « إذا حسد فلا تبغ » ، ومن العمل أن ينظر غليه نظر سوء لبغض فقد يؤثر فيه نظره حتى يهلكه أو دون الإهلاك ولا تأثير لسحر أو فعل حاسد إِلاَّ بإذن الله تعالى وقد يؤثر النظر إلى بعض الحيات مضرة ، وكذا العائن يضر بإذن الله تعالى وكلاهما تتكيف نفسه وتتوجه نحو من أراد ضره والعائن قد يعين من لا يحسده ويعين من حضر ومن غاب كالحاسد ، وقيل يختص بالحاضر ، والحسد ضرورى لا مؤاخذة عليه حتى يعمل به وهو تمنى الإنسان زوال النعمة على المنعم عليه بها بانتقالها إليه أو إلى غيره أو بلا انتقال وهذا حد غير جاخع لأَنه يبقى ما إذا تمنى بقاءَ إنسان مثلًا على حاله التى فقد شيئًا من النعم كتمنى دوام مرضه أو دوام فقره ، ولا يدخل هذا في الحد المذكور إلاَّ بتكليف أراده عدم النعمة المترقبة التى رجاءها نعمة متوقعة بل لا يتم هذا جواب والسحر شىء له حقيقة ذكر في القرآن والحديث أنه تعلمه من تعلمه لا خيال كما زعم من نفاه والله خلقه وإنما يؤثر بإذن الله تعالى ولا يقدح في النبوة لأَن لها دلائل ومعجزات وليس يؤثر في نبى قبل المعجزة ولا في حال الوحى ، والرقى بالقرآن وألفاظ الحق جائزة ويجب اجتناب ما لا يعرف له معنى من ألفاظ أو نقوش لعل فيه كفرًا ، قال رسول الله - A - لابن مسعود رضى الله عنه « اقرأ قل هو الله والمعوذتين حين تصبح وحين تمسى تكف كل شىء » ، وقال ما تعوذ الناس بأَفضل من المعوذتين ، وفى الترمذى أن رسول الله - A - كان يتعوذ بقوله أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان ، ولما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما ، وفى حديث الربيع بن حبيب ومالك في الموطأ كانت عائشة رضى الله عنها ترقى النبى - A - وتمسح جسده بيديه لا للبركة لا بيديها ، وفى الترمذى عن خزامة سأَلت رسول الله - A - أرأيت وفى تسترقى بها ودواء نتداوى به وتقاه نتقى بها ، هل ترد من قدر الله تعالى شيئًا قال - A - « هى من قدر الله تعالى وختم ما في السورة من الإسواءِ بالحسد » ليعلم أنه شرها وهو أول ذنب عصيى الله تعالى به في السماءِ من إبليس وفى الأَرض من هابيل: اللهم باسمك الأعظم عندك استجب دعائى وتقبل منى هذا الكتاب والله الموفق وهو المستعان وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت