فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 6093

{ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ } استعملوا الحذر الذى قى طاقتكم من العدو بضبط أنفسكم وإعداد السلاح ، أو شبه الحذر بالسلاح وآلة الوقاية ، على طريق الكناية ورمز إليه بالأخذ ، أو الحذر بكسر وإسكان هو نفس ما يحذر به ، كسلاح ودرع وترس ، ويضعفه الجمع بينهما في قوله: وليأخذوا حذرهم ، وأسحلتهم ، وذلك في أن لا يفاجئكم العدو على غفلة ، وفى أن تقعوا عليهم وأنتم عارفون بأحوالهم { فَانفِروا } انهضوا ، وأصله الفزع { ثُبَات } جماعات متفرقين ، جماعة بعد جماعة ، من العشرة أو من الاثنيين قولان ، قد يستعمل في غير الرجال كقوله:

فَأَمَّا يَوْمَ خَشْْيَتَنَا عَلَيْهِمْ ... فَتُصْبِحُ خَيْلُنَا عُصُبًا ثُباتًا

والسرية من خمسة إلى أربعمائة ، أو من مائة إلى ثلثمائة أو أربعمائة ، أو من مائة إلى خمسمائة ، والجيش العظيم خميس ، وما افترق من السرية بعث ، وقد تطلق أو بفتحها وكسر السين من أربعمائة إلى ثمانمائة ، والجيش من ثمانمائة إلى أربعة آلاف ، والجحفل ما راد على ذلك ، والمفرد ثبة ، واوى اللام ، محذوفة معوض عنها التاء ، من ثبا يثبو ، أى اجتمع ، أو يائى معوض عنها التاء كذلك من ثنيت على الرجل أثنيت عليه كأنك جمعت محاسنه { أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا } مجتمعين ، والآية دليل على أن القتال فرض كفاية ، وذلك إن كان زيادة في الإسلام ، أباحت العدو على بلد إسلام وجب على كل من أمكنه من أهل الإسلام ، إن علم ، أن يقاتلهم ، ولو كانوا مخالفين ، لأنهم يقاتلونهم على الإسلام ، وعنه A: « إذا استنفرتم انفروا » ، وفى الآية المبادرة إلى الجهاد أولا ، وبالذات ، وإلى سائر الخيرات ثانيًا ، وبالعوض كيفما أمكنت قبل الفوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت