فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 6093

{ وأنْ أتلوْ القرآن } أقرأه بالتكبير تذكر النفسى بما فيه ، واستعمالا لها بما فيه ، وارشادا للناس ، وتبليغا واستنباطا لمعاينة ، كما روى أنه A قام ليلة ، وكرر في صلاته: { ان تعذبهم فانهم عبادك } مستخرجا لمعانيها ، حتى طلع الفجر ، ولا يتبادر تفسير أتلو بأتبع بالعمل من قولك: تلوت كذا تبعته ، والباء مقدر قبل أن في الموضعين { فَمَن اهْتدى } خرج عن الضلال والشر بالقرآن تصديقا به ، وعملا بما فيه { فإنَّما يَهْتدى لنَفْسه } منافع اهتدائه راجعة اليه { ومَن ضلَّ } تاه عن طريق صلاح نفسه بأن لم يؤمن به أو لم يعمل بما فيه { فَقل } له مضار ضلاك عليك لا على .

{ إنَّما أنا من المنْذِرِينَ } إياك ، لأنى ما علىّ إلا إنذارك ، وقد أنذرتك ، وجملة { فمن اهتدى } الخ من كلام الله D لا من كلامه A ، بدليل لفظ قل ، ولو كان من كلامه لقال ومن اهتدى الخ فانّما أنا من المنذرين ، ولا يصح أن يكون من كلامه محكيًا بالقول المقدر قيل إنما أمرت لأنه لو قيل قل ، ومن ضل ، فقل انما انا الخ لم يصح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت