{ قالُوا لئن لم تَنْتَه يا نُوح } عن دعائنا الى دينك { لتكونَنَّ من المرْجُومينَ } بالحجارة حتى يموتوا ، ويضعف التفسير بالمشتومين ، لآنه ما خلا من شتمهم من أول تبليغه ، ولا سيما أنه قيل: قالوا هذا في اواخر الأمر ، وأما قوله تعالى:
{ قال ربَّ إنَّ قَومى كذَّبونِ } فمعناه استمروا على تكذيبهم في الأزمنة المتطاولة ، ولا أرجو إيمانهم ، وهذا شكوى الى الله بما هو عالم به ، وتضرع اليه أن يهلكهم ، وهذا أنسب بأواخر أمرهم ، ألا ترى قوله:
{ فافتحَ بيْنى وبيْنَهُم فَتْحًا } احكم حكمًا { ربِّ لا تّذّر على الأرض من الكافرين ديارًا } { ونجِّنى وَمَن مَعى من المؤمنينَ } مما يصيبهم من الهلاك ، وله شعور بأن ينزل عليهم عذاب .