فهرس الكتاب

الصفحة 6063 من 6093

{ فَصَلِّ لِرَبِّكَ } الصلوات الخمس وغيرها كصلاة العيد والضحى خلافًا لمن يصلى لغير الله وينحر لغير الله تعالى .

{ وَانْحَرْ } ما قدرت عليه من الأَنعام ولا سيما البدن والضحية وتصدق بها على الماسكين وغيرهم لأَجل ذلك الإعطاءِ شكرًا له وخلافًا للساهين عن الصلاة وللذى يدع اليتيم ويمنع الماعون ، والجمهور على أن المراد نحر الأضاحى وقيل نزلت لصلاة عيد الأَضحى ونحر الضحية ، وقيل أمر بصلاة الصبح في مزدلفة والنحر بمنى ، وقيل انحر وارجع في الحديبية فخطب وصلى ركعتين ونحرن وفى البيهقى والحاكم وابن أبى حاتم وابن مردوية سأَل رسول الله - A - عن النحر جبريل فقال رفع يديك أى إلى نحرك عند كل تكبيرة في الصلاة وإن ذلك صلاتنا معشر الملائكة وزينة الصلاة قلنا هذا حديث موضوع لو صح للزمه النبى - A - أو أكثر منه في صلواته وكذلك الصحابة ولم نجد حديثًا صحيحًا في أنه فعله ولا في صحته ثم رأيت ابن كثير قال إنه حديث منكر جدًا وابن الجوزى قال إنه موضوع وكذا حديث ابن جرير عن أبى جعفر مرفوعًا أنه رفع اليدين عن تكبيرة افتتاح الصلاة وحديث البخارة وغيره أنه وضع يمناك على يسراك ثم وضعهما على صدرك في الصلاة وكذا في البيهقى عن أنس وجماعة عن ابن عباس كل ذلك موضوع لا يصح فهذه الأُمة كلهم يعملون بنحو الضحية وغيرها في هذه الآية ، ومر ذكر أن سنة القرآن ذكر الزكاة بعد الصلاة وما ذكرته قريب منها بخلاف الحمل على رفع اليدين وبخلاف ما ذكره الضحاك من أنه رفعها إلى النحر للدعاءِ بعد الصلاة وهو كلام غير حديث وكان المشركون يصلون وينحرون للأَوثان فأَمرنا الله تعالى أن نصلى له وننحر له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت