فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 6093

{ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بِعْدِ مِيثَاقِهِ } هما ما تقدم في قوله: { والذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق } فى الأَوجه السابقة ، وزاد معنى آخر هنا في الميثاق ، وهو التأْكيد كأَنه قيل من بعد تأْكيد بالاعتراف والقبول ، وهم فاعل الميثاق ، أَو من بعد تأْكيد الله له بالدلائل العقلية والسمعية ففاعله الله أَو الميثاق اسم آلة ، وهو ما يوثق به الشىءُ فعهد الله قوله: { أَلست بربكم } ، والميثاق قولهم: بلى { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ } هو ما مر في قوله: { والذين يصلون ما أَمر الله به أَن يوصل } { ويُفْسِدُونَ } يعتادون عمل الفساد { فِى الأَرْضِ } فلا مفعول له ، أَو يقدر يفسدون ما صلح وهو التوحيد وعبادة الله وعدم الجور ، وذلك بالشرك والمعاصى فيما بينهم وبين الله ، وفيما بينهم وبين الخلق كتهييج الفتن وإِفشاءِ أَسرارا المسلمين إِلى الكفار { أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ } البعد عن الجنة وولاية الله { وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } الآخرة وسوءُها جهنم ، أَو سوءُ الدار الدنيا ، أَو سوءُ عاقبة الدنيا وهى جهنم؛ لأَنه في مقابلة عقبى الدار ، على أَن عقبى الدار عقب دار الدنيا ، أَو الدار جهنم وسوءَها عذابها ، واللام في الموضعين للاستحقاق ، وقدم للحصر ، وكل واحدة من تلك الصفات على حدة توجب اللعنة وسوءَ الدار ، وأَخر سوءَ الدار للفاصلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت