{ وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ } بأبصارهم ، قال A: « يرى الكافر النار من مسيرة أربعين سنة » { فَظَنُّوا } رجّحوا ولم يجزموا لظنهم أن ما يعبدون من دون الله ينجيهم منها أو لم ييئسوا من رحمة الله D ، أو ظنوا بمعنى علموا .
{ أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا } ، واقعون فيها وقوعًا عظيما ، لأن معانى المفاعلة المبالغة ، أو مخالطوها لأن شدرة المجاورة للشئ تؤدى إلى الدخول فيه ، ويقال لها: مواقعة ، أو علموا جزمًا بدخولها ، وظنوا أنها تخطفهم في الحال ، ولم تخطفهم في الحال .
{ وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا } عطف على محذوف ، أى فدخلوها ، ولم يجدوا عنها { مَصْرِفًا } صرفًا من أحد يصرفهم عنها ، فهو مصدر على أن مصدر يفعل بالكسر ، قد يجئ على مفعل بالكسر وهو ضعيف ، أو بابًا موضع صرف يخرجون عنها منه ، فهو اسم مكان ، أو هو اسم مصدر ، أى انصرافًا ، أو المراد موضع انصراف قيل: أو مكانًا ينصرفوه إليه ، أو يدومون فيها أبدًا لا وقت لصرفهم عنها ، فهو اسم زمان ميمى .